الرئيسية / الإسلام / لماذا لقب عمر بن الخطاب بالفاروق؟
الفاروق عمر بن الخطاب
الفاروق عمر بن الخطاب

لماذا لقب عمر بن الخطاب بالفاروق؟

الفاروق عمر بن الخطاب
الفاروق عمر بن الخطاب

الفاروق هو لقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولكن لماذا لقب عمر بن الخطاب بالفاروق؟ هذا ما سنعرضه عليكم في موضوعنا اليوم بإذن الله

الموقع العربي – سؤال يخطر على بال الكثيرين دائماً، وهذا السؤال يتمحور حول الرجل الذي يعتبر من أفضل رجالات التاريخ وبالطبع من أفضل رجالات الأمة الإسلامية بعدالته وأمانته وقوته وشدة إيمانه بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، نتحدث عن الفاروق عمر بن الخطاب، والسؤال هو لماذا يسمى ويلقب عمر بن الخطاب بالـ”الفاروق”؟

كان عمر بن الخطاب من الرجال الذين لا يخافون شيئاً في هذه الدنيا من دون الله، حيث أن الكثير من المقولات الموثقة عنه تشير إلى قلبه الحديدي وكان يخشاه كل الظالمين، وحتى أنه قيل بأن الشياطين كانت تعبر من طريق آخر عندما تعلم بأن عمر قادم من طريق تواجدت فيها، وذلك خشية منه.

وتم إطلاق لقب الفاروق على عمر بن الخطاب الذي يعتبر ثاني الخلفاء الراشدين بعد أبي بكر الصديق، لأنه الله فرق به بين الحق والباطل.

وقد اطلق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على عمر بن الخطاب لقب الفاروق يوم إسلامه، حينما جاء لرسول الله لقتله، إلا أنه قبل الذهاب للرسول كان قد علم بإسلام أخته فاطمة بنت الخطاب وإبن عمه سعيد بن زيد، فإنطلق إليهما فوراً، وخلال ذلك كان خباب بن الأرت رضي الله عنه عندهما يعلمهما القرآن الكريم، ولحظة وصوله ضرب عمر أخته فاطمة وإبن عمه سعيد بن زيد، فسقطت منها الصحيفة التي كانت تقرأ بها، فقرأ عمر من تلك الصحيفة لمعرفة السبب الذي جعلهما يكفران بآلهة قريش حينذاك ويدخلان في الإسلام، إلا أن أخته رفضت أن يقرأ عمر إلا بعد وضوءه، ولم يتوانى عمر عن الوضوء فتوضأ وبدأ بالقراءة وكانت تحوي تلك الصحيفة على أولى الآيات من سورة طه، – بسم الله الرحمن الرحيم “{ طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2)إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى (3) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6)} – فإهتز عمر ونطق الشهادتين وطلب أن يدله خباب على مكان مُحمد صلى الله عليه وسلم، وفعل خباب بكل فرحة، حيث كان إسلام من أشد رجالات مكة، وإسلامه يعني قوة إضافية للإسلام بعد إسلام حمزة بن عبد المطلب. ووصل عمر إلى مكان الرسول، ودق الباب فخشي حمزة على رسول الله وطلب منه أن يقتل عمر، فطلب الرسول من حمزة التروي وعدم الخشية، وخصوصاً أن الرسول كان يملك قوة ثلاثين رجلاً كما أكدت الروايات والأحاديث، فأدخل حمزة عمر ثم أمسكه الرسول وقال له: أما آن الأوان يا بن الخطاب، عندها نطق عمر بن الخطاب الشهادتين.

وسأل عمر بن الخطاب في تلك اللحظة الرسول قائلاً: يا رسول الله ألسنا على الحق؟ فقال الرسول بلا نحن كذلك، وقال عمر: أليسوا على باطل؟ فقال الرسول نعم، فقال عمر لماذا نتخفى إذن؟ فرد الرسول قائلاً: ماذا ترى أن نفعل يا عمر؟ فقال عمر نخرج ونطوف في الكعبة، فوافق الرسول، فخرج المسلمون للمرة الأولى حينها متجهين نحو الكعبة وقد علا صوت تكبيرهم، وهم في صفين، على رأس الصف الأول عمر وعلى رأس الثاني حمزة، ورسول الله في الوسط، فلم يستطيع أي من الكفار ردهم وذلك لجبروت عمر وحمزة، وبهذا فإن الله تعالى قد فرّق بدخول عمر الإسلام بين الحق والباطل، حيث إنطلقت الدعوة الإسلامية من السر إلى الجهر، ولهذا سُمي عمر بن الخطاب بالـ “الفاروق”.

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز والموقع العربي وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *