الرئيسية / غرائب وعجائب / العثور على مدينة قوم لوط وإثبات آخر لإعجاز القرآن الكريم
مدينة قوم لوط
مدينة قوم لوط

العثور على مدينة قوم لوط وإثبات آخر لإعجاز القرآن الكريم

مدينة قوم لوط
مدينة قوم لوط

بات علماء الآثار منشغلون بعد العثور على مدينة “قوم لوط” النبي الذي سكن فيها قبل أكثر من 3500 عام، والتي أجمعت الكتب السماوية وأهمها القرآن الكريم والذي فصّل ما حدث بتلك المدينة فعلياً، ولم ينجو من ذلك الخسف إلا النبي لوط وعائلته بإستثناء زوجته.

هذا وأنهى القرآن تفاصيل تلك الحقيقة في الآية رقم 35 من “سورة العنكبوت” والتي تشير إلى أن الله تعالى قد أبقى من المدينة بقايا لتتعظ الأمم من بعدها، بقوله تعالى: “ولقد تركنا منها آية بيّنة لقوم يعقلون”. صدق الله العظيم. وبعد عمليات بحث دامت عشرة أعوام من بعثة آثار أمريكية، أعلنت مؤخراً بأنها وجدت تلك المدينة في منطقة “تل الحمام” في الأردن.

منطقة تل الحمام والتي كانت فيها مدينة سدوم التي حل فيها الخراب فجأة
منطقة تل الحمام والتي كانت فيها مدينة سدوم التي حل فيها الخراب فجأة

هذا ولم تنهدم تلك المدينة التي ذكرت التوراة في “سفر التكوين” بأن الله عاقبها بالنار والكبريت، لم تتهدم بكاملها بحسبما كان متوقعاً، ووفقاً لما أكده البروفيسور كوللينز الذي اعتبر أن ما تم العثور عليه أشبه بكنز حقيقي.

وشرح البروفيسور بأن المدينة عبارة عن قسمين، جزء علوي وآخر سفلي، يظهر فيها جدار من الطوب الطيني، بإرتفاع يبلغ 10 متر وعرض 5.2 متر، وأشار بأنها تحوي على منشآت مدعمة بحماية خاصة وإحتاجت لعدد ضخم من العمال ليقوموا ببنائها، إضافة إلى كميات من الملايين من الطوب لتجهيزها، ولكن الحياة توقفت فجأة في لغز قد كشفه القرآن وباتت كل البينات تشير إلى أن ما أشار إليه القرآن هو الصحيح، وهذا إعتراف من علماء الآثار الأمريكيين الذي وجدوا بأن القرآن قد تحدث بالتفصيل عن طريقة دمار المدينة، وهذا يخطئ التوراة والذي أشار إلى أن المدينة قد إنتهت فجأة بسبب الكبريت والنار.

البروفيسور كوللينز، إلى اليسار، يقف بين ما تم العثور عليه من بقايا مدينة لوط
البروفيسور كوللينز، إلى اليسار، يقف بين ما تم العثور عليه من بقايا مدينة لوط

القرآن الكريم كان قد كشف حقيقة الرواية

الشائع عن النبي لوط أنه إبن أخ النبي إبراهيم، وكان يقطنان في منطقة واحدة وتعرف ببيت ايل، قرية قريبة من رام الله بالضفة الغربية في فلسطين، وإنفصل بعد ذلك، وراح لوط يبحث في الشرق عن منقطة خصبة تربتها، وخضراء تتوافر فيها المياة المراعي، فوجدها قرب مدينتي سدوم وعمورة المروية أراضيها بمياه نهر الأردن، فحط الرحال في تلك المنطقة، وإختار مدينة سدوم كي يقطن فيها، وقال عنها القرآن الكريم وحده ما إكتشفه البروفيسور كوللينز بعد 14 قرن، حيث أشار إلى أن سدوم كانت جزئين علوي وسفلي، وذلك طبقاً لما ورد في الآية 82 من “سورة هود”.

سريعاً وجد لوط “السدوميين” متهافتين على الفواحش، فقرر إصلاحهم بدعوتهم إلى الله ونهيهم عما يرتكبون، قائلاً: “فاتقوا الله وأطيعون” وهي الآية 163 من “سورة الشعراء” بالقرآن، إلا أنهم صدوه: “قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين” (الشعراء:167) فأصرّ وقال: “أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين” (الأعراف:80) وشرح أكثر: “أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر” (العنكبوت:29) عندها تحدوه استخفافاً قائلين: “ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين” (العنكبوت:29).

وراح لوط يستغيث: “رب نجني وأهلي مما يعملون” (الشعراء:169) فأرسل إليه ملائكة طمأنوه “وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك” (العنكبوت:33) وأخبروه بما سيفعلون “قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين” (العنكبوت:31) وشرحوا: “إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون” (العنكبوت:34) ثم بدأ القصاص الموعود: “فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود” (هود:82) “فأخذتهم الصيحة مشرقين” (الحجر:73) وتحقق الوعد: “فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين” (الأعراف:83)، “ولقد تركنا منها آية بيّنة لقوم يعقلون” (العنكبوت:35).

 

كوللينز بين آثار سدوم، ويتضح بأنه لا آثار للنار والكبريت كما أشارت التوراة
كوللينز بين آثار سدوم، ويتضح بأنه لا آثار للنار والكبريت كما أشارت التوراة

وفي نهاية المطاف، فما وصل إليه العلماء والبروفيسور كوللينز، قد أكد صحة القرآن مجدداً وإتضح بأن رواية التوراة ليست صحيحة، ولا يوجد أي أثر لنار أو كبريت، حيث أشار القرآن الكريم كما ورد في الآية 34 من “سورة العنكبوت”، عما يمكن أن يكون كويكباً سقط عليها “رجساً من السماء” في إشارة إلى الفضاء، فانشطر إلى أحجار تساقطت عليها بالآلاف كالمطر، وجعلت عاليها سافلها، ثم طواها تراب الحطام أكثر من 35 قرناً.

 

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز والموقع العربي وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *