الرئيسية / غرائب وعجائب / السماء تُمطر صخوراً عملاقة وتقتل الملايين من البشر
صخور مترامية في إحدى الأماكن
صخور مترامية في إحدى الأماكن

السماء تُمطر صخوراً عملاقة وتقتل الملايين من البشر

صخور مترامية في إحدى الأماكن
صخور مترامية في إحدى الأماكن

الموقع العربي -كان الأطفال يلهو.. ثم بدأوا برشق بعضهم البعض بالحجارة.. قبل أن يتعرض ثلاثة منهم للإصابات البليغة.. فتوقفت لبرهةوبدأت أصرخ عليهم.. توقفوا يا أطفال ماذا تفعلون؟
فلم يستمعوا إلي.. فبدأوا برشق الحجارة ذو الحجم الأكبر قبل أن تصل بالقرب من قدمي صخرة بحجم متوسط.. فشعرت بالذهول وقلت كيف إستطاعوا حمل صخرة بهذا الحجم؟ والأسوأ كيف إستطاعوا رشقها؟

لكن كان هذا ما ظننته، قبل أن أرى صخوراً بحجم ضخم جداً وأشكال مختلفة، تتراشق من السماء بشكل أفقي، بدأت تمعس بالناس المتواجدين على مستوى نظري، وسطقت إحدى الصخور العملاقة على أناس أعرفهم فلم يبقى منهم إلا الدماء المناثرة والأجزاء البشرية المقطعة!

لم أهتم لأحد أعرفه، بدأت بالجري بعيداً عن النظر ورائي، رغم أن أحبائي كانوا في ذلك المبنى، ولكن لا أعرف ماذا يحدث لي.. أجري بلا توقف، نعم الشعور بالخوف إنتابني، وبدأت أحاول الإبتعاد عن الصخور والحجارة المتساقطة من السماء، منها ذو حافة حادة جداً تقطع الرؤوس والأجزاء البشرية بسهولة، والسيارات تتعرض للطحن بسبب الصخور العملاقة، والمباني بدأت تنهدم كما لو كانت منشئة من الخشب.. لا تتوقف السماء عن إمطار الأرض وبشكل مهول..

الناس تجري والصراخ يعم في كل أرجاء الأرض، والقتلة والمصابين في كل زاوية من الشوارع وعلى جانب الطرقات، أصبح المكان كمشفى للمجانين بل أشد جنوناً، لا أحد يتعرف على الآخر ولا أحد يحاول إنقاذ الآخر، فقط كل يجري لإنقاذ نفسه فحسب.

ذهبت مسرعاً من إحدى الطرقات، وكدت أن أتعرض للموت، بعدما بدأت السماء بإمطار صخور مدببة الرأس ورقيقة جداً، فراوغت مطولاً وواصلت الهرب..

لكن الواقع المُر.. لا يوجد مهرب ولا يوجد مكان آمن فالأرض تنقسم من شدة الصخور المتساقطة وقوتها، والمباني تنهدم والملاجئ تنغمر، والسيارات تنطحن، والطبيعة تختفي، فقط صخور تتساقط بلا توقف أو رحمة والجثث تزداد أكثر وأكثر فقد بات الأحياء عددهم قليل وما زال عداد الموت جارياً!

هذا ليس بواقع حال وليس بقصة خيالية، بل حُلم مرعب طالني في الصباح المبكر من يوم الخامس والعشرين من أكتوبر في عام 2015، كانت الساعة تقريباً ما بين السادسة والسادسة والنصف صباحاً.. وما زلت أفكر بما شاهدته في ذلك الحُلم، أناس أعرفهم ماتوا أمامي ولم آبه، وأناس يطلبون مساعدتي ولا أفعل، ولا أحد يفعل، كل إنسان في تلك اللحظة كان يجري بحثاً عن المأوى الآمن والحفاظ على حياته، ولكن لا محال، فلا يوجد أي مكان آمن في الأرض، فالسماء تُمطر بلا توقف صخور عملاقة وأخرى مثل الشفرات القاتلة..

عن معتصم أبو الذهب

مؤسس بوندسليغا نيوز والموقع العربي وكاتب ومحلل مختص بكرة القدم الألمانية وخبير في التسويق الإلكتروني

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *